يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ أَدْعِيَاءِ التَّصَوُّفِ عَنِ اللهِ (حَضْرَةُ الْحَقِّ وَحَضْرَةُ اللهِ وَجَنَابُ الْحَقِّ وَجَنَابُ اللهِ) فَقَدْ مَنَعَ مِنْهَا الْعُلَمَاءُ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ شِهَابُ الدِّينِ الرَّمْلِيُّ صَاحِبُ حَاشِيَةِ كِتَابِ أَسْنَى الْمَطَالِبِ شَرْحُ رَوْضِ الطَّالِبِ للشَّيْخِ زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيّ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْجَنَابُ بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَمَا قَرُبَ مِنْ مَحَلَّةِ الْقَوْمِ وَقَالُوا حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَفِنَاءُ الدَّارِ مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهَا وَجَمْعُهَا أَفْنِيَةٌ، فَظَهَرَ لَكَ عِلَّةُ الْمَنْعِ مِنْ قَوْلِ (جَنَابُ اللهِ أَوْ حَضْرَةُ اللهِ) لأَنَّ الْحَضْرَةَ وَالْجَنَابَ مِنْ صِفَاتِ الأجْسَامِ.
